الجمعة، 7 مايو 2010

صمت

مجرد نظرات .. نظرات يظنوا فى بعض الأحيان انها تعنى الكثير و فى احيان أكثر يبقى فيها الفتور و اللا مبالاة.
عيون تتلاقى و تتباعد و فى كل مرة حديث يختلف .. و يظنوا الظنون... أحيانا تعلوا اّمالاهم حتى تصل فوق السحاب و يظن كل منهم ان الأخر يفكر فيه و أنها مسالة وقت .. أيام .. شهور قلائل و تعم الفرحة عيونهم الحائرة ....و لكن فى اليوم التالى تتغير الأحداث كليا .... فهذه العيون المشتاقة التى كانت تتحدث بالأمس و هى مبتسمة تنظر للاخرى و تتكلم فى حديث غير ما يتحدثع اللسان .. هى نفس العيون تتباعد .. مملؤة بالفتور .. تحاول ان تهرب من الأخرى من دون مبرر .... و كل منهما يتسائل " لماذا يفعل بى الأخر ذلك؟؟.. هل نسى ما حدث البارحة؟؟ ... أم كان وهما؟؟ ......... لا.. لم يكن وهما ... كانت عيونه صادقة ... كيف يعوّد الفرد عيونه على الكذب ؟؟.... فان كذب اللسان صدقت العيون"
كل هذه الأسئلة تجول فى خاطر كل منها فى نفس الوقت و بصورة متضاربة و فى وسط تجمع الناس .. فى كل ركن يجلس كل منهما مع فرد أخر محاولا اخفاء ما بداخله .. وخير مخفى لحيرتهما هى الابتسامة و الحديث الساخر .... لا يفكران حتى بالسلام على بعضهما البعض ..كأن أحدهم لا يعرف الأخر و لو معرفة سطحية !!!
حتى يتكرم أحدهما و يبدأ بالحديث .. و ليته ما تحدث.. فها هى لغة الحوار ... حوار بارد فاتر .. عيونهم كأنها تعاتب على تجاهل الأخر و يكون رد الفعل المنطقى ردا أكثر فتورا حفظا على كرامة النفس .. و نفس العيون تتعاتب .. و كأن كل منهما كان ينتظر رد فعل من الأخر لم يجده... و هكذا كل يومين تقريبا .. يوم فى السماء و يوم يتمنى كل منهما الموت .. سيصابان بالجنون من كثر التفكير ... فحديث اللسان بينهما يعنى شىء و عيونهما تحكى شىء أخر.. و الاضطرا ب يزداد.. و العيون تتصارع.. و القلب يتوجع .. كل منهما ينتظر الأخر حتى يقتحم هذا الصمت و يفصل هذا الاضطراب ... و لكن لا حياة لمن تنادى .... فكل منهما يعذب الأخر و يتعذب من أجله.
حتى استسلم أحدهما و أقتنع أخيرا بأن ما بداخدله مجرد وهم و أن هذه النظرات ليست حقيقية و الحقيقة الوحيده هى الكلمات الصريحة التى تدور بينهما و ان كانت تدل على شىء فلا تدل الا على انهما أصدقاء لا أكثر و لا أقل .....و بدأ يتعامل بناء على هذا الاعتقاد.
و كلما تتلاقى العيون و يبدأ قلبه بالتحرك يقنع نفسه بأن ما يحدث لا يزال فى اطار العادى و المنطقى .... كان ينسى أو يتناسى حديث عيونهما ... حتى استسلم لما يمليه عليه عقله .. و لم يكن عقله يملى عليه فقط النسيان و لكن أيضا الاستسلام ... الاستسلام للارتباط بأى ممكن يطرقون الباب و بحسابات العقل يتم الموافقة .... و بالفعل كان الرد بالموافقة .
فالعقل المسيطر على الموقف أما القلب فأصبح لا حول له و لا قوة ... كلما ينادى و يستغيث منتظرا حتى شفقة من النفس .. يجد العقل لا يرحمه و لا يسمعه ضاربا باّناته عرض الحائط .... حتى تعوّد القلب على البكاء فى صمت و اعتاد العقل على القسوة.
و عندما تلاقت عيونهما مرة أخرى ....
كان حدث ما حدث .... و أصبح أحدهما ملك لشخص أخر .. و هنا و لأول مرة تظهر حقيقة مشاعره عندما سمع هذا الخبر .. ها هى الدموع متعلقه فى عيونه الحائرة و لكنها لم تتجرأ أن تسيل على الوجه .. و لم يتجرأ بفضح مشاعره ... و لم يستصع اللسان أن ينطق سوى جملة واحدة " ألف مبروك". تمت

هناك 5 تعليقات:

Dr_HamZA يقول...

طبعا يا شروق مش محتاجة تعلافى رأيي فيها عشان انتى عارفه
بس هقوله تانى

بجد اسلوبك تحفة
واكتر حاجة بعشها فى اسلوبك التشويق
بفضل اقرا اقرا اقرا
وفى الاخر طبعا اتفقع بالنهايات الكئيبة بتاعتك
هههههههههههههههههههههههه

بس فعلا بتكون واقعية
ومش ينفع غير كده

بصراحة
عجبنى اووووى الموضوع ده
بصراحة اللى مش هيقدر يحافظ على حبه
أو حتى يقولوه بصراحة او يعبر عنه يبقى مش يستحقه

الحب عمره مكان عذاب أو وجع وبس
وده من رأيي ومع احترامى لكل الاراء

و فعلا اخر الصمت و النظرات أكيييييد هتكون كده

بس بجد يا شروق
well done & go ooooooon

ياريت بقى تكتبى الحكاوى اللى بتقعدى تحكيهالى
عشان استمتع بقرائتها

محمد علي يقول...

إيييييييييييه الجمدان ده
كل ده كان فييييين يا فنانة شروق
D:

أحلى ما فيها فكرتها الواقعية وأحاسيسها العمييييقة
فعلا المشاعر دي متواجدة عند كتير...بس مش الكل بيجرؤ ويعبر عنها

بيعجبني جدااااا الأسلوب اللي بيدخل في أعماق النفس ويخرج مكنوناتها
عمل رااائع يا شروق

بس كنت أتمنى النهاية تبقى غير كده
أنا شايف الغلط غلط صغير بالنسبة لعقاب أزلي اتحمله كل واحد فيهم نتيجة لصمته

بس بشكل عاااااام
تحححححفة جدااااا وياريت تنجزي وتورينا حاجات من دي كتيييير

GOOOO ON
:)

لست كغيرى يقول...

احييكى على جمال الاسلوب واستخدام لتتشويق فيه..من غير اى تعقيدات بلاغيه...لانى حاسيت ان كلمات الموضوع مناسبه مع واقعيته

لانه واقعى بحت...مافيهوش اى خيال

ناس كتير فعلا بتظهر شىء عكس اللى جواها...معرفش السبب...بس اؤمن بالنتيجه

وفى فيلم شوفته...من احلى الافلام اللى شوفتها....ان البطل كان حقيقى بيطلع منه على غير مايقصد...تصرفات عكس شخصيته وحبه ليها...وهى كمان كانت بتتصؤف وتكلم نفسها بناءا على تصرفاته...لحد ماكرهته تقريبا

ويوم مااتكلم معاها...كان خلاص مافيش امل

بس كانت نهايه الفيلم...لانه فيلم...مختلفه عن واقع قصتك...لانه واقع

ودا الاجمل عندك

لازم حد يتحلى بالجراءه...والا...يجنوا هما الاتنين ثمار الصمت بتاعهم

,واحد نفسه يتغير يقول...

السلام عليكم
اخيرا جيت
اولا مبروك ان الكتكوت اتكلم
وغقبال كلام تاني كتير
اما بعد بقي
الخاطره او القصه في مجملها حلوه وعندي شويه تعليقات
1-المضمون او الفكره نفسها حلوه..وان كنت شايف ان الموضوع اوفر شويه..يعني ليه بيعملوا كده في بعض..مع انه بيحصل في الواقع بس برده مش كتير..الحياه ابسط من كده
2-ده يودينا للنقطه التانيه..ان اصلا اللي بينهم ده مش حب-علي افتراض اننا هنتفق ان المشاعر الصحيحه اسمها حب-..ده كده ممكن نسميه اعجاب..مش اكتر من كده..زي حد شاف حاجه حلوه في المحل عاجباه وقرر انه يخنق علي نفسه ومش يجيبها
3-الاسلوب..اسلوبك حلو بس محتاجه تقري كتتتير وتركزي في الاسلوب والصياعه وخلاافه
5-بس خلاص :D

غير معرف يقول...

تملكتني كلماتك عندما أظهرت الجانب الخائف في جياة كل منا,فكم نتلعثم ونقبض علي السنتنا لكي نرضي غرور الخوف .
لم اعي صفة المكتوب حتي بلغت كلمة ألف مبروك.
عندها أحسست بالشعور الأحمق والندم علي الماضي بسسب الاستسلام للخوف.

ما أقسي أن يحمل شحصا لأنسان اخر حبا ثم يذهب سدي................

الخلاصة هي أن كل شيء نصيب ,ولعل عدم ارتباطه بالأنسانة هذه خير له,لانعلم,ولكن ما نعلمة حقيقة أنه تعذب عندما كان يراها ولا يتحدث لها وعندما سمع نبأ ارتباطها.


شروق.................أحييكي,حركتي فيا مشاعري,أنحني ليكي أحتراما.
:)