الخميس، 13 مايو 2010

و يبقى سؤال

بيدك كل شىء .. الابتسامة او العبوس.. الفرح أو الحزن... بيدك أنت أن تقرر مصيرك ليس بيد أحد غيرك .... كلمات ترددها فهل تؤمن بها؟؟؟
ان قلت نعم تكون صادق و كاذب فى نفس الوقت .. صادق لأنك معها تصدقها بكامل جوارحك و كيانك....... و كاذب لانك تنصح بها الاخرين و لا تعمل بها .
فها انت تحمل المشكلات على ظهرك حتىانحنى .. عابسا وجهك متأففا فى كل لحظة يراك فيها الأخرون .. و ان تحدثت مع أحد ..بدأت حديثك بالمشاكل و عدم وجود أمل لأى شىء و لكل شىء .. حتى سأم الناس من الحديث معك و أكتفوا بالنظر اليك ... و حين ينظرون يجدوا عيون تائهة فى وسط النهار.... دموع معقلة بها ... غضب مكبوت...حتى كرهوا وجودك و اشمأزوا من هذه الشخصية النكديةز
نكدية ؟؟!!!! و هل انت ممكن يحبون النكد او من هواته؟؟؟؟.... سؤال يطرح نفسه و لن يجيب عليه أحد غيرك.
مابالك صامتا ... ألا تعرف اجابة السؤال ؟؟؟ ألم تكن تبدا يومك بوجه مشوق و ابتسامة سعيدة ؟؟؟ ألم تكن ترمى هموموك وراء ظهرك و تعيش اللحظة ؟؟ ألم تكن انت من يلتف الجميع حوله و يلجأوا اليه عندما يريدون الخروج من أحزانهم ؟؟ ألم تكن تقول لكل من يحمل هم " لا تحزن ... لن يفيد العبوس فى شىء " ألم تكن هذه كلماتك؟؟أين هذه الكلمات الاّن ؟؟ نسيتها ؟؟ أم تناسيتها؟
تناسيتها؟؟؟ و لماذا تتناساها ؟؟... هل يعجبك حالك الاّن؟؟؟ هل ترضى أن تستمر هكذا طيلة حياتك؟؟؟ هل ستتحمل ذلك؟؟؟ و هل سيتحملك الاخرون أم سيسأمون و يتركونك؟؟ و وقتها لن تستحق سوى ذلك .... فمن سيستمر فى معرفة شخصية غاضبة حزينة غير مستقرة نفسيا و معنويا ؟؟ من؟؟
فها هم بدأوا بتناقصون واحدا تلو الاخر .. كل يوم تخسر واحد ولازلت صامتا تدعى الراحة و انك فى احسن الاحوال أمامهم ... أليس الصداقة من الصدق فلماذا لا تكون صادق معهم و تشكو همومك لهم؟؟
لماذا تبكى ؟؟ .. أعلم ان الحقيقة تؤلم و لكن لابد أن تواجه نفسك بها ...انسى .. تناسى .. تعايش و تكيف مع الوضع الحالى... أفعل اى شىء يكون فيه راحتك ... ولكن افعل شىء لا تظل واقفا هكذا ... لا بد أن تخرج من هذه المتاهة فى أسرع وقت ممكن قبل ان تضيع فى ظلمات الزمن ... تضيع بين عقارب الساعة .. لا تستطيع أن تعود بها للماضى او تمنعها من التقدم لهذا المستبل الغامض.
فلتتخذ القرار الاّن .. فالقرار لك أنت ....ألم أقل لك من البداية ان حياتك بيدك أنت ؟؟ .. و ساكون رحيما بك و بحالك لأول مرة و لن أرهقك بالرد على أسئلتى السابقة ... و لكن يبقى سؤال واحد لابد لى أن أعلم اجابته حتى أستطيع التعايش معك ... الى متى ستظل فى هذه الدوامة؟؟؟

الجمعة، 7 مايو 2010

صمت

مجرد نظرات .. نظرات يظنوا فى بعض الأحيان انها تعنى الكثير و فى احيان أكثر يبقى فيها الفتور و اللا مبالاة.
عيون تتلاقى و تتباعد و فى كل مرة حديث يختلف .. و يظنوا الظنون... أحيانا تعلوا اّمالاهم حتى تصل فوق السحاب و يظن كل منهم ان الأخر يفكر فيه و أنها مسالة وقت .. أيام .. شهور قلائل و تعم الفرحة عيونهم الحائرة ....و لكن فى اليوم التالى تتغير الأحداث كليا .... فهذه العيون المشتاقة التى كانت تتحدث بالأمس و هى مبتسمة تنظر للاخرى و تتكلم فى حديث غير ما يتحدثع اللسان .. هى نفس العيون تتباعد .. مملؤة بالفتور .. تحاول ان تهرب من الأخرى من دون مبرر .... و كل منهما يتسائل " لماذا يفعل بى الأخر ذلك؟؟.. هل نسى ما حدث البارحة؟؟ ... أم كان وهما؟؟ ......... لا.. لم يكن وهما ... كانت عيونه صادقة ... كيف يعوّد الفرد عيونه على الكذب ؟؟.... فان كذب اللسان صدقت العيون"
كل هذه الأسئلة تجول فى خاطر كل منها فى نفس الوقت و بصورة متضاربة و فى وسط تجمع الناس .. فى كل ركن يجلس كل منهما مع فرد أخر محاولا اخفاء ما بداخله .. وخير مخفى لحيرتهما هى الابتسامة و الحديث الساخر .... لا يفكران حتى بالسلام على بعضهما البعض ..كأن أحدهم لا يعرف الأخر و لو معرفة سطحية !!!
حتى يتكرم أحدهما و يبدأ بالحديث .. و ليته ما تحدث.. فها هى لغة الحوار ... حوار بارد فاتر .. عيونهم كأنها تعاتب على تجاهل الأخر و يكون رد الفعل المنطقى ردا أكثر فتورا حفظا على كرامة النفس .. و نفس العيون تتعاتب .. و كأن كل منهما كان ينتظر رد فعل من الأخر لم يجده... و هكذا كل يومين تقريبا .. يوم فى السماء و يوم يتمنى كل منهما الموت .. سيصابان بالجنون من كثر التفكير ... فحديث اللسان بينهما يعنى شىء و عيونهما تحكى شىء أخر.. و الاضطرا ب يزداد.. و العيون تتصارع.. و القلب يتوجع .. كل منهما ينتظر الأخر حتى يقتحم هذا الصمت و يفصل هذا الاضطراب ... و لكن لا حياة لمن تنادى .... فكل منهما يعذب الأخر و يتعذب من أجله.
حتى استسلم أحدهما و أقتنع أخيرا بأن ما بداخدله مجرد وهم و أن هذه النظرات ليست حقيقية و الحقيقة الوحيده هى الكلمات الصريحة التى تدور بينهما و ان كانت تدل على شىء فلا تدل الا على انهما أصدقاء لا أكثر و لا أقل .....و بدأ يتعامل بناء على هذا الاعتقاد.
و كلما تتلاقى العيون و يبدأ قلبه بالتحرك يقنع نفسه بأن ما يحدث لا يزال فى اطار العادى و المنطقى .... كان ينسى أو يتناسى حديث عيونهما ... حتى استسلم لما يمليه عليه عقله .. و لم يكن عقله يملى عليه فقط النسيان و لكن أيضا الاستسلام ... الاستسلام للارتباط بأى ممكن يطرقون الباب و بحسابات العقل يتم الموافقة .... و بالفعل كان الرد بالموافقة .
فالعقل المسيطر على الموقف أما القلب فأصبح لا حول له و لا قوة ... كلما ينادى و يستغيث منتظرا حتى شفقة من النفس .. يجد العقل لا يرحمه و لا يسمعه ضاربا باّناته عرض الحائط .... حتى تعوّد القلب على البكاء فى صمت و اعتاد العقل على القسوة.
و عندما تلاقت عيونهما مرة أخرى ....
كان حدث ما حدث .... و أصبح أحدهما ملك لشخص أخر .. و هنا و لأول مرة تظهر حقيقة مشاعره عندما سمع هذا الخبر .. ها هى الدموع متعلقه فى عيونه الحائرة و لكنها لم تتجرأ أن تسيل على الوجه .. و لم يتجرأ بفضح مشاعره ... و لم يستصع اللسان أن ينطق سوى جملة واحدة " ألف مبروك". تمت